عابد سيد أحمد يكتب في إبر الحروف … ورطة محافظ مشروع الجزيرة!!

* يبدو أن محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى قد اكتفى مؤخرًا بالتقاط الصور التذكارية مع كبار المسؤولين الذين لا تنقطع زياراتهم للمشروع، بعد أن شبع من كثرة وعودهم بحلحلة عقبات نهوضه، ولا وعد يُنفذ.
* ووزير الزراعة الاتحادي المعني بعيد، لا يولي المشروع ما يستحقه في ظل الود المفقود مع محافظ المشروع، في أعقاب صراعه معه حول أيلولة الري، الذي انحاز فيه رئيس الوزراء للمحافظ.
* وفي ظل كل هذا يعيش المزارع المحب للأرض والزرع متحسرًا على مشروع، لو جعلته الدولة في مقدمة سلم أولوياتها، ووفرت له مدخلات الزراعة والتخطيط السليم، لعادوا يغنون: (في الجزيرة نزرع، نتيرب، نحقق أملنا)، الأغنية التي كانت شائعة أيام البلد بخيرها.
* وأيام كان محافظ مشروع الجزيرة ينافس حاكم الإقليم والوزراء الاتحاديين في الأهمية.
* الأهمية التي غابت بعد أن تركنا الزراعة، الثروة المتجددة، وهرولنا للنفط، الثروة الناضبة، والتي عند فقدانها بالانفصال يممنا وجهنا واهتمامنا تجاه الذهب، الثروة الناضبة أيضًا.
* ووسط هرولتنا هنا وهناك تركنا المشروع، الذي كان يعول عليه بجعل بلدنا سلة غذاء العالم، ينهار لدرجة أن محافظه يستجدي هذا وذاك للحصول على الوقود والتقاوى ليتمكن من زراعة أفدنة محدودة من المشروع الكبير في كل عروة.
* وحكومة الأمل، التي فشلت في أن تجعل اسمها يطابق واقع حالها، تكتفي بالهتاف في تعاملها مع المشروع المهم، والذي بالقطع لن ينهض به، ولن يعيد له سيرته الأولى، لتعود بعودته العافية لاقتصادنا المنهار.
لك الله، مشروعنا العتيق، ولمزارعك المغلوب على أمره، ولك أخي المحافظ في ورطتك، وأنت آخر الموجودين بالمشروع ممن عايشوا عهوده الذهبية في زمانها، فالزراعة ليست من أولويات اقتصادنا، هكذا يقول واقع التعامل مع مشروع الجزيرة وغيره.



